آقا محمد علي كرمانشاهي
61
مقامع الفضل
يذكر نزولها في مقدّمة ثابت بن قيس « 1 » كما رواه العامّة « 2 » ، ولا في مقدّمة خاصّة ، ولذا لم ينقل تلك الحكاية في « الصافي » . ولو سلّم ورودها في مقدمة ثابت فوقوعها على وروده غير ثابت ، فلعلّ كراهة زوجة ثابت قد بلغ في الشدّة إلى الحدّ المعتبر في رواياتنا على أنّ قوله تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ * « 3 » من الخطابات الشفاهية وتعميمها لغير المشافهين خلاف المشهور بل المجمع عليه بين المؤمنين ، كما برهن عليه في الكلام ، وصرّح به في أصول الخاص والعام إلّا أن يستفاد التعميم من خارج في مقام . وممّا ذكر ظهر الجواب عن الأخبار العاميّة الضعيفة في شأن نزول الآية الشريفة مع تخالفها في مقدمة واحدة شخصيّة . وثانيا : أنّ الظاهر من الآية اعتبار الخوف عن عصيانها ومخالفتها جميع حدود الزوجيّة كما هو مقتضى العموم الجمع ، فإنّ عمومه أفراديّ لا مجموعيّ ، ولذا لو قيل : لا تضرب العلماء واضرب الجهّال ، عصى بضرب عالم وترك ضرب جاهل ، كما تقرر في الأصول والعربيّة . وأمّا عن الأخبار ، فبعد تسليم إطلاقها يجب تقييدها بما سبق أو حملها على التقيّة لما سبق ، فليتأمّل . ويمكن حمل قوله : « مفسّرا أو غير مفسّر » على أنّ المراد تحقّق الشرط المعتبر في صحّة الخلع بإطلاق تلك الجملة ، وأنّه لا فرق في ذلك بين تفسير الأمر المبهم المذكور فيها بأنّه من قبيل عدم اطاعته والخروج ؛ أو تمكينه من الوطي ، وبين إيقاعه على إبهامه وتعميمه ، وهذا لا ينافي اعتبار الجمل الأخرى
--> - ونبّه أيضا السيّد في « نهاية المرام : 2 / 143 » والبحراني في « الحدائق الناضرة : 25 / 623 » على أنّ هذه الآية الشريفة تشمل المباراة أيضا . ( 1 ) تفسير القمّي : 1 / 75 . ( 2 ) لاحظ ! الصفحة 58 و 59 من هذا الكتاب . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 229 .